ابن خالوية الهمذاني
362
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة الصف ) قال أبو عبد اللّه : إنّما سمى بقوله : فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ [ 4 ] فالصفّ في اللّغة مصلى يوم العيد ، ويقال لمصلى يوم العيد : المشرّق « 1 » ، قال أبو ذؤيب « 2 » : حتّى كأنّى للحوادث مروة * بصفا المشرّق كلّ يوم تقرع الصفّ أيضا : النّاقة الغزيرة « 3 » ، والصفّ : صفّ الصّلاة ،
--> ( 1 ) اللسان : ( شرق ) . ( 2 ) شرح أشعار الهذليين : 1 / 10 ، قال السّكرى في شرحه : « ويروى عن الأصمعي : « وكأنما أنا للحوادث » ابن الأعرابي : « بصفا المشقّر » . أقول : الذي يظهر لي أن ( المشقر ) هو اسمه فقط ، وهو من أسواق العرب المشهورة يراجع : بلاد العرب للأصفهاني : 18 ، ومعجم ما استعجم : 1232 ، ومعجم البلدان : 5 / 134 وأسواق العرب للأستاذ سعيد الأفعانى : 240 . أمّا تسميته ب « المشرق » في هذه الرواية في بيت أبى ذؤيب فيبدو أن العرب تسمى كل مكان يجتمع فيه الناس من الغداة مشرقا وكذلك سمى سوق عكاظ ، ومسجد العيد ، ومسجد الخيف ، ولم يسم مسجد نمرة مشرقا ؛ لأن الاجتماع والصلاة ليس من الغداة ، وإنما تصلى فيه الظهر والعصر جمعا وقصرا واللّه تعالى أعلم . ( 3 ) يعنى : الكثيرة اللّبن ، قال الجوهري في الصحاح : ( صفف ) : « يقال : ناقة صفوف التي تصفّ أقداحا من لبنها إذا حلبت ، وذلك من كثرة لبنها » . وفي اللسان : « الصفّ : أن تحلب الناقة في محلبين أو ثلاثة تصفّ بينها ، وأنشد أبو زيد : ناقة شيخ للإله راهب * تصفّ في ثلاثة المحالب في اللهجمين والهن المقارب